ابن عربي

87

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

مفتقر إلى السحاب والسحاب مفتقر إلى الريح » « 1 » والريح يسخرها الأمر ، والأمر من الحضرة الربانية يصدر . ومن هنا ارق وانظر « 2 » ، وتنزّه ، ولا تنطق . ثم قال لي : احفظ الوسائط . ثم قال لي : كتبت : طه ، في بنات نعش الصغرى . ثم قال لي : القطب اليماني هو الشمالي ، وقد أودعتها أول سورة الحديد . ثم قال لي : لو كان قطبان ، ما دار الفلك ، ولو لم يكن قطبان لتهدمت البنية ، وما جرى الفلك . ثم قال لي : لا تنظر إلى وجوه القطبين ، وانظر ما غاب في البكرة ، وحينئذ تقول ما شئت . إن شئت : اثنين . وإن شئت : واحدا . وقال : في ارتباط اللام بالألف سر لا ينكشف ، أودعته في قولي : اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ « 3 » .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين : سقط من النسخة : ( ط ) . ( 2 ) ( ارق ) فعل أمر من رق يرقى ، والترقي في المراتب والمقامات ، من أهم المصطلحات الصوفية . ( 3 ) الآية رقم ( 2 ) من سورة الرعد ونصها : اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وفي النسختين ( ط ) ، ( د ) : ( وهو الذي . . . ) وهذا تحريف .